أحمد بن عبد الرزاق الدويش
492
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بالكافرين ؛ لقول الله تعالى : { فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } ( 1 ) وقال سبحانه ناهيا عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه : { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } ( 2 ) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من شهد أن لا إله إلا الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم ، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم » ( 3 ) رواه البخاري في ( صحيحه ) . قال الحافظ ابن رجب في شرحه لهذا الحديث من ( فتح الباري ) ما نصه : ( وذكره أكل ذبيحة المسلمين فيه إشارة إلى أنه لا بد من التزام جميع شرائع الإسلام الظاهرة ، ومن أعظمها : أكل ذبيحة المسلمين وموافقتهم في ذبيحتهم ، فمن امتنع عن ذلك فليس بمسلم ، « وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتحن أحيانا من يدخل في الإسلام وقد كان يرى في دينه الأول
--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 118 ( 2 ) سورة الأنعام الآية 121 ( 3 ) رواه من حديث أنس : أحمد 3 / 199 ، 224 - 225 ، والبخاري 1 / 102 ، 103 وأبو داود 3 / 101 - 102 برقم ( 2641 ) ، والترمذي 5 / 4 - 5 برقم ( 2609 ) ، والنسائي 7 / 76 ، 8 / 109 برقم ( 3967 ، 3968 ، 5003 ) ، وابن حبان 13 / 215 برقم ( 5895 ) ، ومحمد بن نصر المروزي في ( تعظيم فدر الصلاة ) 1 / 93 ، 93 - 94 برقم ( 9 ، 10 ) ، ت : الفريوائي ، وانظر ( تغليق التعليق ) لابن حجر 2 / 222 ، 223 .